من صفات علماء الاخره ان يعلموا ان الدنيا حقيره وان الاخره شريفه . وانهما كالضرتين فهم يؤثرون الاخرة ولا تخالف افعالهم اقوالهم , ويكون ميلهم الي النافع في الاخره. ويجتنبون العلوم التي يقل نفعها ايثارالما يعظم نفعه,كما روي عن شقيق البلخي رحمه الله انه قال لحاتم : قد صحبتني مده,فماذا تعلمت؟ قال:ثمانيه مسائل:
اما الاولي: فاني نظرت الي الخلق , فاذا كان شخص له محبوب,فاذا وصل الي القبر فارقه محبوبه,فجعلت محبوبي حسناتي لتكون في القبر معي.
اما الثانيه:فاني نظرت الي قول الله تعالي(ونهي النفس عن الهوي)..(النازعات:40) فأجهدتها في دفع الهوي حتي استقرت علي طاعه الله تعالي
واما الثالثه:فأني رايت كل من معه شئ له قيمه عنده يحفظه, ثم نظرت في قوله تعالي (ما عندكم ينفذ وما عند الله باق)
واما الرابعه: فاني رايت الناس يرجعون الي المال والحسب والشرف, وليست بشئ. فنظرت في قوله تعاله(ان اكرمكم عند الله اتقاكم)
واما الخامسه:فاني رايت الناس يتحاسدون, فنظرت في قوله تعالي (نحن قسمنا بينهم معيشتهم).(الزخرف:32) فتركت الحسد
واما السادسه:رايتهم يتعادون, فنظرت الي قوله تعالي(ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا).(فاطر:6) فتركت عداوتهم واتخذت الشيطان وحده عدوا
واما السابعه: رايتهم يذلون انفسهم في طلب الرزق فنظرت في قوله تعالي(وما من دأبه في الارض الا علي الله رزقها)
واما الثامنه: رايتهم يتوكلون علي تجارتهم وصنائعهم وصحة ابدانهم فتوكلت علي الله تعالي..
منقول من مختصر
منهاج القاصدين